المحقق النراقي

231

مستند الشيعة

وظهر أيضا جواز التقبيل من سلاطين الشيعة إذا كان شيئا من تلك الأراضي في أيديهم وجاز لهم التصرف فيها ، بأن لم يكونوا أخرجوها من يد شيعة أخرى قهرا ، حيث إن المتصرف أولى من غيره ، بل معه أيضا ، لأن غايته حرمة الاخراج لا حرمة التصرف بعده ، وهؤلاء السلاطين لكونهم من الشيعة يكونون محللين مما في أيديهم . ز : ما ذكر كان حكم تقبيل نفس الأرض . . وأما طسقها ( 1 ) ، فقضية الأصل الثابت من بعض الأخبار المتقدمة وجوب صرفه إلى مصالح المسلمين ، ولا مخرج عنها ، بل هو مقتضى اختصاصها بالمسلمين ، وتحليل الإمام كان مختصا بحقوقهم وما كان لهم ، لا لحقوق المسلمين ، ولم يثبت تحليل الجميع ، فعلى كل متصرف - ولو من آحاد الشيعة - صرفه فيها ، ولا شك أنه لا يجب في صرفه فيها إذن السلطان الجائر ، لعدم دليل عليه ، إلا إذا لم يمكن دونه واتقى من تركه . وهل يتوقف على إذن النائب العام ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الحكم بالوجوب محل النظر . ولو تقبله من سلطان الشيعة فلا شك في وجوب دفع الزائد من الطسق إليه ، لأنه حقه ، وأما الطسق فالظاهر أنه كذلك ، إلا إذا علم عدم صرفه إياه في مصارفه . ح : اختلفوا في جواز بيع الأراضي المفتوحة عنوة ، فمنهم من منع منه مطلقا ( 2 ) ، ومنهم من جوزه في زمان الغيبة كذلك ( 3 ) ، ومنهم من فصل

--> ( 1 ) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض - الصحاح 4 : 1517 . ( 2 ) كالشيخ في النهاية : 195 ، المبسوط 2 : 34 ، المحقق في الشرائع 1 : 322 ، العلامة في التذكرة 1 : 427 . ( 3 ) كالشهيد في الدروس 2 : 41 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 403 .